العلامة الحلي

173

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لقول عبد اللَّه بن عمر : إنّما سنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في الحنطة والشعير والتمر والزبيب « 1 » . وبعث « 2 » أبا موسى ومعاذا إلى اليمن يعلّمان الناس أمر دينهم ، فأمرهما أن لا يأخذا الصدقة إلّا من هذه الأربعة : الحنطة والشعير والتمر والزبيب « 3 » . ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : « وأمّا ما أنبتت الأرض من شيء من الأشياء فليس فيه زكاة إلّا أربعة أشياء : البرّ والشعير والتمر والزبيب » « 4 » . وقول الصادق عليه السلام : « وضع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله الزكاة على تسعة أشياء : الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضة والإبل والبقر والغنم وعفا عمّا سوى ذلك » « 5 » . ولأنّ ما عدا هذه الغلّات لا نصّ فيها ولا إجماع ، ولا هي في معناها في غلبة « الاقتيات » « 6 » بها وكثرة نفعها ووجودها ، فلا يصح قياسه عليها ، ولا إلحاقه بها فبقي الأصل ، وخالف جماعة من الجمهور في ذلك « 7 » ، ونحن نذكره في مسائل : مسألة 111 : لا زكاة في الحبوب غير ما قلناه عند علمائنا ، وذهب

--> ( 1 ) سنن الدارقطني 2 : 94 - 1 . ( 2 ) أي : بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله . ( 3 ) سنن الدارقطني 2 : 98 - 15 ، سنن البيهقي 4 : 125 ، المستدرك - للحاكم - 1 : 401 . ( 4 ) التهذيب 4 : 19 - 50 . ( 5 ) الكافي 3 : 510 - 3 ، التهذيب 4 : 5 - 11 ، الاستبصار 2 : 5 - 11 . ( 6 ) ورد في الطبعة الحجرية والنسخ الخطية المعتمدة في التحقيق : الأصناف . وهو تصحيف ، والصحيح ما أثبتناه . ( 7 ) راجع : المجموع 5 : 456 ، والمغني والشرح الكبير 2 : 548 ، وبداية المجتهد 1 : 253 .